اختبر نوعية دعائك وسائل نفسك : آخر مرة دعوت الله فيها :هل خطر لك الدعاء لأخرتك أم أن كل أدعيتك كانت دنيوية ؟! هل رجوت الله يوما أن يرزقك قيام ليلة أو حسن عبادة أو صنيعه معروف أو تفريج كرب أم أن غير زيادة الرزق وتوسيع الدنيا لا يهمك ؟! هل تدعو الله في سجودك أن يزيد إيمانك ويرقيك إلى مدارج الهداية كما تدعوه أن يزيد مالك ويرقيك في مراتب الوظيفة؟!
إن الذكي اليوم هو من يعرف أنه إذا أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ،وأنه إذا جعل الآخرة همه كفاه الله أمر دنياه بل وأتته الدنيا راكعة ذليلة ،فإن حدث ولم تأته الدنيا ملأ الله قلبه بالزهد فارتاح ولم يحزن على فقدها ،ومن هنا يجعل لدعاء الآخرة أكبر الحظ من دعائه ،وقد فهم ابن عطاء ذلك جيدا فصاغه حكمة من حكمه قال فيها:-
((خير ما تطلبه منه هو ما يطلبه منك)).
كلمة السر: الآخرة
دمتم بود الرحمن