منتدي الطريقة الرفاعية


طريقة الزهد بالدنيا وطلب رضا الله بسلوك طريق المحبة الذي رسمه للمحبين مولانا الشيخ احمد الرفاعي الكبير رضي الله عنه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيلتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 اقوال السيد احمد الرفاعي رضي الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نائب السادة الرفاعية
المشرف العام علي المنتديات
المشرف العام علي المنتديات
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 459
العمر : 30
الموقع : http://aeshek.ahlamontada.net
قيم العضو : 0
نقاط : 4044
تاريخ التسجيل : 28/01/2009

مُساهمةموضوع: اقوال السيد احمد الرفاعي رضي الله عنه   الجمعة 13 فبراير - 5:44

" أي سادة " تفكرو اهل من عقل ذكي قر بطبع سليم يجهل حكمة الأوامر والنواهي الدينية ويردها ؟ لا والله بل كل عاقل ذكي العقل , سليم الطبع , تعطف أشعة عقله علي عتبه باب الأمر والنهي , علما بجمعهابين خيري الدنيا والآخرة ومابقي عندكم إلا ما جاء في الوعد من فضل الله وكرمه , وفيه أبحاث علية ,تذكر عجائب قدرته تعالى , وما جاء في الوعيد من بطش الله وعدله وفيه أبحاث غامضة تذكر غرائب عظمة الألوهية يشهد علي كونها طبعك وحجابك , وفهمك وفكرك وكل ماتراه من المشهودات الكونية: العلوية والسفلية , حجبك عن حقيقة كشفها عدم استعدادك , وقلة قابليتك وقطيعتك , ودناءة همتك أين الرياضة التي جلت عن مرآة عقلك غيار غفلتك ؟ أين متابعتة الدليل الأعظم صلي الله عليه وسلم بكل ما جاء به قولا وفعلا , وحالا وخلقا ؟ هات هذه النقود وأطلب بعدها البضاعة أيصح لبواب الملك أن ينكر علي جلاسه ما يذكرونه من زينة داره , وأمتعة بيته وحسن ألبسته وأوانيه واسلحته ومخزوناته , وشدة عقابه وبطشه في من يغضب عليه , وكثرة عوائده وفوائده وإحسانه إلي من يحبه ويقربه , كيف يصح ذلك للبواب , وهو مسكين محجوب بماهو فيه من عقله , أن يجتهد لإحراز رتبة المجالسة كي يرى ما رآه جلاس الملك ؟ هذا أجمل من إنكاره , وأعم مكرمة وأحسن حالا , وأسلم عاقبة وأصلح شأنا إذا طبعت مرآة بصيره القلب برتاكم صدأ الغفلة عن الرب توارت وجوه الحقائق عن بواطن الافهام وامتنع عنها إنفاذ نور الإلهام فأظلم وجه البيان بتصاعد أنجزة الخيالات وغمامات الأوهام ما يغني الشمس عن المكفوف مع كمال إشراقها , وماله عيون تقبل منه نورها وبرهانها ومايجدي فرط الإشراق مع ضعف الإحداق نحن في موقف إشراق شمس القدرة وعيون أفهامنا ضعيفة وبغمامات الغفلة محتجبة فما عيون تصلح لرؤية ذلك الجمال ولا قلوب تحمل مهابة تلك العظمة وعزة ذلك الجلال كلنا تجري بنا سبل الفناء , وتقذفنا في أغوار غاياتنا المغيبة عنا , المحجوبة ذوننا , كلنا تجري سفن المنايا برياح حرصنا وشراع أطماعنا في بحار آمالنا وتقذفنا في لجج آجالنا , وهمومنا موكلة بقضاء مهماتنا عن عاجل أمورنا , وأيدى الحوادث تتلاعب بنا وهواتف الفناء تزعجنا

الناسي في غفلاتهم ورحي المنية تطحن

ما دون دائرة الرحي حصن لمن يتحصن

كل يوم ينادى ملك الموت من بين أيدينا ومن خلفنا (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُّمْ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ( النساء ) وظلمات أجداثنا تنتظر ولوج أجسادنا , ونحن غرفي في غمرة غفلاتنا , وسكرة شهواتنا " فيا أيها العاقل " إلي متي تصرف نفسك عن طريق النجاة إلي سبيل المعاطب والمهلكات وتصرفها عن فسحة الطاعات إلي مضايق المخالفات ؟ وتعرضها لما بين يديها وتسقيها من كؤوس الخطيئات وأدناس السيئات ؟ وتوردها موارد الفتن والآفات ؟

"أي أخي " العمر قصير والناقد بصير وإلي الله المصير

يا أيها المعدود أنفاسه لابد يوما أن يتم العدد

لابد من يوم بلا ليلة وليلة تأتي بلا يوم غد

" أي سادة " الفكر أول أعمال النبي صلي الله عليه وسلم كان قبل فرضية المفروضات عبادته التفكر في آلاء الله ومصنوعاته , حتي كلف ما كلف عليه صلوات الله وسلامه فعليكم بالتفكر في آلاء الله , وأخذ العبرة من الفكرة , فإن الفكرة إذا خلت من العبرة بقيت وسواسا وخيالا وإذا أنتجت العبرة بقيت واعظا وحكمة أحكموا الأعمال بعد التفكر علي أصل صحيح وأحكموا الأخلاق بعد الأعمال علي طريق مليح وزينوا كل ذلك بالنية وخذوا بحبال السخاء فإنه من علامات الزهد , وأقول هو باب الزهد وأقول إذا صح وعلت طبقته : كل الزهد وهو أول قدم القاصدين إلي الله قال تعالي (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ(3)وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ(4)أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ( البقرة 3و4و5 ) أيدو عقدة حبل الوصلة مع الله بغض الطرف عما تراه أبصاركم من النكس عند الخلق طمعا بتعمير الحق فإنه تعالي يقول وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ( يس 68 ) لا تجعلوا منتهي أنظاركم وغاية أبصاركم رؤية الخلق ملوكهم وأواسطهم والطبقة السفلي منهم علي حال واحد في العجز والفقر والمسكنة حجب قامت علي العيون ستر بها الخالق خلقه , وقضي فيهم بأمره فالعاقل من أدرك هذا الشأن وأعرض عن الحجاب والمحجوب , والتجأ إلي المقيم القديم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ( الأعراف 54 ) لا تطلقوا ألسن العلماء ومعها قلوب الجبابرة , وجراءة الزنادقة , وفجور الكفرة إذا أطقلتم الألسن أمسكو ا الجوارح والقلوب عن كل ما يغضب الملك العدل اللطيف الخبير أحسن حالا مع الله , وأحسن مع الناس وأحسن معكم في انفسكم إذا خلوتم , إذا جلوتم , إذا متم , إذا بعثتم , إذا سئلتم هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها الله يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور الله الله أحذركم الله امتثالا , ويحذركم الله نفسه أمرا فقابلوا النصيحة بالقبول وقابلوا الأمر المطاع بالامتثال وإياكم ومحاربة الله , فما فاز من حاد الله ولا ذل من والي الله (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( يونس 62)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aeshek.ahlamontada.net
 
اقوال السيد احمد الرفاعي رضي الله عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الطريقة الرفاعية :: منتديات التصوف الاسلامي :: الطريقة الرفاعية-
انتقل الى: